مركز الجنوب اليمني للدراسات يصدر الجزء الثاني من تقريره الشامل عن الحرب اليمنية
الكتاب الأسود: دور مليشيات الحوثي وصالح من وجهة نظر مجلس الأمن 2014-2023
  • 29/06/2023
  •  https://southofyemen.org/l?a4011 
    مركز الجنوب اليمني |

    أصدر مركز الجنوب اليمني للدراسات، اليوم الخميس، الجزء الثاني من تقرير الكتاب الأسود، حول الوضع الراهن في اليمن، والعوامل  المؤثرة على الأمن والاستقرار في البلاد، منذ انقلاب مليشيات الحوثي ونشوب الحرب الشاملة قبل 8 سنوات، والتي غطتها تقارير فريق الخبراء خلال سنوات الحرب، منذ العام 2014، وحتى العام 2023.

    ويأتي التقرير بفضل الجهود الكبيرة والمتواصلة التي بذلها مركز الجنوب اليمني للدراسات بغية  دراسة وتتبع الآليات والمواقف الدولية تجاه اليمن، كما عبرت عنها القرارات الأممية الداعمة للعملية السياسية في اليمن، وما توصل إليه حراك المجتمع الدولي من قرارات أصدرها مجلس الأمن الدولي، خلال الفترة بين عامي 2011 و 2014، خاصة بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 2140 لسنة 2014، الذي نشأ بموجبه فريق الخبراء ولجنة الجزاءات أدرجت عدداً من الأشخاص في قائمة العقوبات بوصفهم معرقلين للعملية السياسية.

    وذكر المركز أن هذه السلسلة التي تضم عدة أجزاء تسلط الضوء على موقف المجتمع الدولي- من خلال قرارات مجلس الأمن وتقارير خبرائه، بالتركيز على أهم ما اشتملت عليه القرارات والتقارير بشأن الحرب اليمنية والأطراف والمكونات الفاعلة والمؤثرة وذات الدور البارز في هذه الحرب، وفي الأحداث والتطورات التي تعيشها اليمن، مع توضيح العلاقة بين بعض المكونات اليمنية والأطراف والقوى الإقليمية سواء بالدعم والتمويل لمكونات موجودة على الأرض، أو بإنشاء وتشكيل قوى وأذرع محلية وتسليحها وتوفير الدعم اللازم لها للقيام بالدور المرسوم لها من قبل داعميها.

    وأضاف أن التقرير قُسِّم إلى عدة أجزاء، تسهيلاً للقراء والمتابعين والباحثين، بتقديم محتوى يسهل الاطلاع عليه والإفادة منه، والرجوع إليه عند الضرورة، مبينين أن التقسيم اعتمد على عاملين رئيسين، هما التقسيم الزمني بالاعتماد على ترتيب التقارير وفقاً لصدورها، والعامل الثاني تمثل في الموضوع، حيث تم مراعاة كل موضوع على حدة أثناء تقسيم العمل إلى عدة أجزاء.  

    وأشار القائمون على التقرير إلى أن هذا الإصدار ينبع في مجمله عن استقراء حصيف ورصد متواصل ومتابعة دؤوبة من قبل المركز، بما ينطوي عليه ذلك من معرفة القوى المحلية والإقليمية وإدراك دورها وتأثيرها وحجمها وحدود قدرتها، خاصة في ظل الحرب الشاملة التي تعيشها البلاد، والأوضاع الراهنة الناجمة عن الحرب والصراعات التي تنشب بين فترة وأخرى على هامش الحرب حيناً، وبعيداً عنها أحياناً أخرى.

    وعلى نحو أكثر تفصيلًا، تناولت الدراسة في هذا الجزء تقارير فريق الخبراء خلال سنوات الحرب، منذ العام 2014، وحتى العام 2023،  والتي تطرقت إلى  الأوضاع القائمة في اليمن منذ انقلاب مليشيات الحوثي ونشوب الحرب الشاملة قبل 8 سنوات، وسلطت الضوء على الأحداث والتطورات السياسية والعسكرية، بالتركيز على أهم الأطراف والمكونات المحلية والإقليمية والدولية، ودور كل منها في الحرب اليمنية.، كما تناولت الجماعات المسلحة وتهريب الأسلحة وانتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

    بالإضافة إلى ذلك ركزت الدراسة على موضوعات الأمن البحري واستيلاء الحوثيين على الموارد الاقتصادية، كما ركز تقرير العام 2019 بشكل خاص على موضوعات لم تتطرق لها التقارير السابقة، منها قمع الحوثيين للمعارضة في مناطق سيطرتهم وعلى رأسها العاصمة صنعاء، كما تناول التقرير اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة والمجلس الانتقالي برعاية سعودية، في حين سلط تقرير العام 2020 على مفاوضات السلام والعقبات التي تعترض تنفيذ القرار الأممي 2216، إضافة إلى سيطرة الحوثيين على الموارد المالية و تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة. وتناولت التقارير الأخيرة- خاصة تقرير العام 2022 التطورات التي تؤثر في السلام والاستقرار، وكذلك أنشطة الجماعات المسلحة ومنظومة الأسلحة الجديدة التي يمتلكها الحوثيون. 

    كما تناولت موضوع عرقلة الانتقال السياسي والجماعات المسلحة، والتحديات التي تواجه سلطة الحكومة الشرعية، فضلا عن التطورات التي تؤثر على الأمن والاستقرار في البلاد، والأعمال التي تنتهك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي للمدنيين وتعريضهم للاختفاء القسري، مع إضافة الوصف القانوني (التكييف) لكل انتهاك.

    وورد في التقرير أن فريق الخبراء توصل إلى قناعة بوجود إسهام جنائي بصورة المعروفة الثلاث (اتفاق – تحريض – مساعدة) في جرائم تقويض العملية السياسية وتعطيل الانتقال السياسي وتنفيذ الانقلاب وما تناسل منه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية التي دمرت اليمن أرضًا وإنسانًا. وبسبب تعمد قوات الحوثيين وصالح تعطيل الهياكل الأساسية اللوجستية الهامة، فقد عانى المدنيون من نقص إمدادات الغذاء والوقود وارتفاع أسعار السلع الأساسية وسوء التغذية وارتفاع مستويات حالة انعدام الأمن واستمرار الأعمال العدائية. 

    وأضاف أن الحدود الفاصلة بين الحوثي/صالح ذابت حتى اندمجا وتشكل منهما كيان مسلح جديد متجذر في الشبكة التقليدية لطبقات النخبة في الشمال، والذي التقى مع طبقة ضباط "المناطق المحيطة بصنعاء" الذين، استفادوا من امتيازات كثيرة أثناء رئاسة صالح، وهو ما أكده اعتراف صريح وإعلان واضح من الرئيس المخلوع صالح أنه يقاتل جنبًا إلى جنب مع الحوثيين، وعليه فإن ذلك يثبت كل الجرائم المرتكبة من "تعطيل العملية السياسية إلى الحرب مرورًا بالانقلاب ومسؤوليتهما عن الدمار الذي لحق بالوطن".

     

    واعتبر المركز أن هذا العمل لم يكن ليكتمل لولا الجهود الدؤوبة والمتواصلة التي بذلها فريق كبير من منتسبيه، وأسفرت عن هذا الإنجاز الذي يقدمه المركز للباحثين والمختصين والمهتمين بالشؤون اليمنية، وكذلك رؤية المجتمع الدولي لليمن من خلال ما يصدر عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن من قرارات وما تقدمه اللجان المعنية والخبراء المراقبون من تقارير و إحاطات.

    القائمون على التقرير ثمنوا جهود فريق الخبراء التابع للجنة الجزاءات بمجلس الأمن، باعتبار أنه بذل جهوداً مقدرة ضمن مهامه المنصوص عليها في قرار إنشائه، لافتين إلى أن ثمة ملاحظات وتحفظات وانتقادات على بعض ما ورد في تلك التقارير، والتي سيتم تناولها في جهدٍ إضافي في المستقبل القريب.

    وكان مركز الجنوب اليمني للدراسات قد أصدر في أبريل من العام الجاري  الجزء الأول من التقرير عن الحرب اليمنية من وجهة نظر مجلس الأمن الدولي و مجلس حقوق الإنسان، بالتركيز على دور الإمارات العربية المتحدة وانتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان وكافة العهود والمواثيق، كما أثبتها الخبراء وتقاريرهم السنوية المقدمة لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان.


  •  
    مقتطفات
        
     
    جميع الحقوق محفوظة لمركز الجنوب اليمني للدراسات © 2023، تصميم وتطوير